أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
101
معجم مقاييس اللغه
باب القاف والطاء وما يثلثهما قطع القاف والطاء والعين أصلٌ صحيحٌ واحد ، يدل على صَرْمٍ وإبانة شيءِ من شيء . يقال : قطعتُ الشيءَ أقطعه قَطْعا . والقطيعة : الهِجران . يقال : تقاطَعَ الرّجُلان ، إذا تصارما . وبعثَتْ فلانةُ إلى فلانةَ بأُقطوعةٍ ، وهي شيءٌ تبعثُه إليها علامةً للصَّريمة . والقِطْع ، بكسر القاف : الطَّائفة من اللَّيل ، كأنَّه قِطعةٌ . ويقال : قطعت قَطْعاً . * وقطعتِ الطير قُطوعاً ، إذا خَرَجَتْ من بلاد [ البرد إلى بلاد « 1 » ] الحرِّ ، أو من تلك إِلى هذه . والقَطِيع : السَّوط . قال الأعشى : * تراقِبُ كفِّي والقَطِيعَ المحرَّما « 2 » * وأقطعتُ الرّجُلَ إقطاعاً ، كأنَّه طائفةٌ قد قُطِعت من بلَد . ويقولون لليائس من الشيء : قد قُطِعَ به ، كأنَّه أملٌ أمّله فانْقَطَع . وقَطعتُ النّهرَ قُطوعاً « 3 » ، إذا عبرتَه . وأقطعتُ فلاناً قُضباناً من الكَرْم ، إذا أذِنْتَ له في قطعها . والقضيب : القطيع من الشجرة تُبْرَى منه السِّهام ، والجمع أقْطُع . قال الهُذليّ « 4 » : ونميمةً من قانصٍ متلبِّبٍ * في كفِّه جَشْءٌ أجشُّ وأقْطُعُ وهذا الثَّوبُ يُقطِعُك قميصاً . ويقال : إِنّ مقطِّعة النِّياط : الأرنب ، فيقال
--> ( 1 ) تكملة يقتضيها الكلام . وفي المجمل : « إذا خرجت من بلد البرد إلى بلد الحر » . ( 2 ) سبق في ( حرم ) . وصدره كما في ديوان الأعشى 201 واللسان ( حرم ، قطع ) : * ترى عينها صغواء في جنب مؤقها * . ( 3 ) وقطعا كذلك . ( 4 ) هو أبو ذؤيب الهذلي . ديوان الهذليين ( 1 : 7 ) والمفضليات ( 2 : 244 ) واللسان ( قطع ، نمم ، جشأ ، جشش ) . وقد سبق في ( جشأ ) .